عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 12-10-11, 10:54 PM
fhaood
كوفي جديد
fhaood غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 5308
 تاريخ التسجيل : Oct 2011
 المشاركات : 1 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : fhaood has a little shameless behaviour in the past
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي خالد التويجري وحقيقة مايدور وراء الكواليس




هناك حملة إعلامية مركزة ومكثفة ضد رئيس الديوان الملكي السعودي الدكتور خالد التويجري . هذه الحملة الثيوقراطية الأحادية الجانب تقودها مجموعة من ( المتميشخين من عصابة رجال الدين) بهدف تشويه سمعة الرجل والحط من أهدافه وطموحاته لحساب مصالح فئوية وتيارات نفعية . والأجندة السياسية لهذا التكتيك المنظم يستهدف أولا وأخيرا خلق الوقيعة بين رئاسة الديوان الملكي وصناع القرار السياسي .فما هي الأسباب الموضوعية والدوافع الحقيقية التي تقف التي خلف هذه الحملة الدينية؟ ومن هم أطراف الصراع الذين تدور حولهم مدلولات (عصابة رجال الدين) ؟ الإجابة على هذه التساؤلات سيتم تأطيرها ضمن سلسلة مقالات مفصلة سيتم نشرها على مراحل بهدف تفسير الصراع النخبوي مع مراعاة الدقة والموضوعية في بحث أسرار علاقات القوة داخل الديوان بعيدا عن تقاليد التزييف والتدليس ولوي الحقائق التي اعتدنا عليها من عصابة رجال الدين في دعاياتهم الإعلامية المضللة . والآلية المنهجية التي ستتحرك في ضوئها المقال هي القراءة التحليلية بشكل عميق ومكثف لجملة الحقائق والمعطيات المنبثقة من الملاحظة التجريبية المباشرة لبعض المراجعين ومن خلال سؤال الأطراف المحايدة من الموظفين البسطاء الذين يعملون داخل الديوان عن آليات العمل , ووسائل التغيير الإداري , ودراماتيكية التحولات البنيوية للسلطة التي أحدثها الدكتور خالد في الديوان الملكي والتي أدت في النهاية إلى صناعة ماكينة البروباغندا الدينية المنظمة
في الحقيقة هناك إجماع تفسيري يكاد يصل إلى درجة اليقين الإداري بين موظفي الديوان الملكي والمراجعين والتي لربما تفسر الدوافع الحقيقية للدعاية المكثفة والمركزة ذات الطابع الديني الشوفيني والاقصائي ضد التويجري , ويمكن عزو جملة الأقوال التي تم استقصائها وتحليل نتائجها إلى ثلاث أسباب جوهرية تتجلى في :أسباب مالية وإدارية تتعلق بتوزيع الموارد .. أسباب سياسية مرتبطة بالإصلاح المؤسسي .. أسباب فكرية ذات علاقة بالايدولوجيا
السبب الأول
( الأسباب المالية : تفكيك الاحتكار المالي المقدس .. وإعادة توزيع المقدرات الطبقية للموارد المالية داخل منظومة عمل الديوان)
جوهر المشكلة بدأت عندما بادر خالد التويجري باقتراح مجموعة من السياسات المالية الجديدة في إعادة التوزيع الطبقي لموارد الديوان والتي تهدف إلى معالجة الاختلال التنظيمي لميزانية الديوان الملكي . جزء من سياساته الإصلاحية كانت تشمل إغلاق صنابير السيولة النقدية والمالية والعقارية التي كانت تتدفق بسخاء وبغير قيود على مجموعة من (الشيوخ المنتفعين ) على حساب الطبقات الاجتماعية المسحوقة وعلى رأس المشيخة المنتفعة عراب الفساد المالي المستشار السابق في الديوان الملكي ( الشيخ سعد البريك ) . الأسس الإصلاحية الجديدة التي تبناها التويجري في عملية التوزيع المالي والعقاري كانت ترموا إلى إعادة تحويل هبات وإعانات الديوان التي من الشيخ سعد بريك وزمرته وأصدقائه إلى الطبقة المتوسطة والصغيرة من ذوي الدخل المحدود . والمدلولات الفعلية لإثبات هذه الحقيقة يمكن ملاحظتها مباشرة عبر الغنى الفاحش والثروة المهولة –عقارية أم مالية- لطبقة محددة من الشيوخ والقضاة في العهد السابق , ويمكن أيضا التعرف على مضامين هذه الحقيقة عبر التدقيق في هويات الطبقة المستفيدة الحالية والجديدة من موارد الديوان إذ أن هناك طبقة اجتماعية لا يستهان بها من الشرائح الفقيرة والمعسرة قد استفادت من نتائج هذه السياسة الجديدة في الديوان بخلاف عهد الشيخ البريك وعصابته الأرثوذكسية التي كانت توجه العقارات والأموال إلى أعضاء عصابة الدين الأغنياء.
إحلال طبقة الفقراء والمعسرين الكبيرة مكان الأقلية الدينية الثرية الصغيرة في عمليات توزيع موارد الديوان كانت من أبرز الأسباب الجوهرية التي ساهمت في تشكيل الحملة الإعلامية . اعتمدت السياسة التوزيعية الجديدة على التركيز على مكون الفقر المادي للمستفيدين الذين تجمعهم رابطة الفقر الدائم والقروض المتعثرة دون النظر إلى توجههم الفكري ومسالكهم الأيديولوجية التي كان تعتمدها عصابة الشيخ سعد البريك في توزيع الهبات والمنح المالية . فقد كانت معايير التوزيع المالي سالفا تشترط على طالبي المساعدة المالية الحصول على توصية يصدرها شيخ أو قاض أو رجل دين بحيث كان المعيار القانوني في هبات ومنح الديوان الملكي إما توصية شيخ مشهور أو تزكية رجل هيئة أو جمعية خيرية ( لابد أن يكون ملتحيا ) وليس الارتكاز على وثيقة صك إعسار تصدر من محكمة قانونية أو شهادة بنكية تشير إلى مديونية المقترض والمعسر . هذه الشروط المعيارية ذات الطابع الأيديولوجي تغيرت بشكل جذري بموجب القوانين الإدارية التي وضعها التويجري والتي بدأت تخدم المستفيد من منطلق حاجته لا من منطلق سمعته , ومن خلال التركيز على حاجته وضروراته الحياتية لا فكره وانتماءاته العقائدية , وعلى أدلة ثبوتية ذات طابع مؤسسي تصدر من جهات إدارية رسمية ومدنية معترف بها كالمحكمة او البنوك لا تزكيات واجتهادات فردية تستثني المحتاج الغير مؤدلج وتفيد المؤدلج الغير محتاج ولذلك كانت الإشكالية العظمى عند البريك وزمرته عندما غير الرئيس الجديد سياق المعادلة وقلب متغيرات منظومة الفساد المنهجي السائد بالديوان عبر استثناء المؤدلج الغير محتاج وافادة المحتاج الغير مؤدلج
في الحقيقة لقد كان الديوان مزرعة خصبة محتكرة للشيخ سعد البريك وعصبته الثقافية من شيوخ الصحوة سلبمان الدويش والأحمد والسكران والعواجي والعريفي (والمضحوك عليه وجدي غزاوي الذي أسقط في اللعبة دون معرفة شروطها وأهدافها وقادتها الحقيقين) . بكل بساطة ما أثار حفيظة (ِشيوخ المزرعة الأتقياء ) هو أعادة توزيع الحصاد إلى مستحقين جدد من الفقراء بمعزل عن نفاذ أي صيغة أيديولوجية أو مشاركة رجل دين في المنة والفضل عليهم . ولذلك فان أنياب حملة الدعاية الدينية الموجهة هي نتاج إعادة استقراء موضوعي وحقيقي للأسلوب الإقطاعي التقليدي لأموال الدولة والذي نجم عنه طبقة مترهلة من طبقة الشيوخ والقضاة تحتكر ألأراض والفوائض المالية والتي تم تقويض دورها عبر الآليات الإدارية الجديدة التي تستهدف إعادة تشكيل الخارطة الطبقية للمجتمع بحيث تتدفق أموال الديوان الملكي إلى الطبقات الأكثر فقرا وحاجة لا ألي النخب الأكثر أدلجة وتزلفا
هذه الحقيقة عبر عنها بشكل عفوي الشيخ عزاوي عندما قام بتشريح الفساد العام بالدولة واتهام رئيس الديوان بتجميد خمسين مليون دولار لقناة الفجر التي تنوي الاستمرار في ضخ المزيد من الخطاب الأيديولوجي الوعظي الذي بدأ يخرج من أنوف وعيون وعقول البشر لا إلى جيوبهم الممزقة أوالى برامج تنموية تعود بالنفع المالي العام على الشرائح الضعيفة في المجتمع .. لم يطالب ( المستغل-بفتح الغين - العزاوي ) بتوجيه الخمسين مليون ريال إلى بيوت الصفيح والطين والعشش الإنسانية ولكن إلى صالات ومجالس الشيوخ في (قناة الفجر الملتحية) والمستنسخ منها أكثر من خمسين قناة تؤدي نفس الأدوار الدعوية والخطاب الوعظي ( ولا يعني ذلك –كما سيفهم أصحاب العقول الخلفية بأننا نبرر دعم الديوان لقنوات الفجر والعهر التي يتربع في إدارتها الحالية أصحاب نفوذ وثروة تمكنوا من خلال استغلال علاقات الفساد المالي في الإدارة السابقة بتكديس ثروة مالية ضخمة تمكنهم من الاستمرار في دعم تلك القنوات لقرون مقبلة دون الحاجة إلى دعم الديوان )
من المؤسف حقا بأن العزاوي لم يشر إلى أن الديوان سدد قروضا مالية بأكثر من خمسمائة مليون ريال لمقترضين من أعضاء الطبقة الفقيرة المقترضة من البنوك .. وهذه الحقيقة لا يعرفها إلا موظفي البنوك والمقترضين أنفسهم وهذه النتيجة المرحلية في جميع الأحوال تعد أكثر نفعا أخلاقيا وماديا من ضخ الأموال لقناة وعظية تعيد إنتاج نفس الأفكار والخطاب في خمسين قناة أخرى . وهذا المقال يراهن إذا سأل هذا الشيخ وحكومة الظل الديني التي خلفه والتي تحركه بشكل لاواع المراجعين المديونين والمعسرين عن مستوى رضائهم , وتلبية حاجاتهم , و إشباع مطالبهم بعد لقائهم بالتويجري لأنه بشكل حتمي سوف يتفاجأ بأنهم خرجوا بمستو رضا عال جدا ومرتفع ( في كل أربعاء يعقد الدكتور جلسة خاصة لمقابلة ما يزيد على 300 شخص بشكل شخصي فضلا عن اللقاءات المتقطعة في أيام الأسبوع .. يبدأ الدكتور باستقبال الشيوخ الطاعنين بالسن والعجزة وأصحاب الاحتياجات الخاصة ويقبل رؤؤسهم ويمنعهم بشدة من تقبيل يديه أو رأسه ويجلس على الأرض أمام أقدامهم ( وليس على كرسي الجلوس أو في مكتبه ) يتفحص بتمعن كل الوثائق المقدمة من هذه الشريحة المستضعفة والتي تدعوا له جهرا في المجلس فيحيل الدعاء فورا إلى الملك ويلح عليهم بأن هذه أوامر الملك شخصيا وليست منة أو فضلا منه ) وان زعم البعض بأن تصرفه المتواضع لمجرد الدعاية البرامجاتية فقط وكسب تعاطف الرأي العام فأقول : فليكن ذلك . فالمقياس والعبرة النهائية في الأعمال والنتائج والخواتم وليس في الخطاب الجسدي والسلوك المسرحي المظهري والذي يجيد أدائه بامتياز عصابة شيوخ المنابر واللصوص الأتقياء . وفي الأخير المنطق العقلي يقتضي بالقول بأن نتيجة نفعية بسلوك دعائي خير من سلوك دعائي ومظهري بغير نتيجة.
مشهد مسرب من داخل الديوان الملكي لكيفية استقبال التويجري للطبقة المستضعفة
المثير حقا للسخرية بأن الهجوم الإعلامي (المقدس ) من العصابة الدينية أصبح (غير مقدسا ) ومثيرا للشك والريبة عندما صاحبه إشراك أطراف المعارضة في الخارج في حملة الردح والذم المنظم ضد التويجري . حيث قام المعارض سعد الفقيه بتوظيف الصراع الديني لمصلحته وبدأ بتسخير مقدراته الإعلامية و وبرامجه الدعائية لنشر الأكاذيب المحضة والدعايات الهوليدية التي تهدف إلى تعزيز مصداقية حملة مروجي الجحيم بالداخل.. وان كان من ( الصعب ) إثبات العلاقة التنظيمية بين العصابة الدينية وقناة الإصلاح إلا انه من المستحيل ( إنكار) التشابه في المدلولات والأهداف وتزامن الحملة الاعلامية والموضوعات الرمزية والاستفهامية والخطاب النقدي الذي اشتركت فيه قناة الإصلاح والحملة الاعلامية المنظمة . فما ميز نوعية هذه الحملة المركبة بين الداخل والخارج هو تزامنها الوقتي وحدة خطابها الهجومي و النقدي ضد التويجري مع فارق الدرجة لأطراف الحملة الداخلية التي تقف دائما دون القفز النقدي إلى أعلى الهرم والتركيز على رئيس الديوان باعتباره الحلقة الأضعف القابلة للنقد والتوبيخ واللعنة الدينية دون عقاب نظامي , واعتباره منصة المسرح التي يمكن ( للأرجواز الديني ) الوقوف فوقها لممارسة مسرحية الشجاعة وأداء أدوار الرجولة الوطنية حتى ينال بشكل مخادع شرف تتويج بطل الأمة المزيف لأن مناط الشجاعة الحقيقة تكمن في التحرر من الخوف والنقد( السياسي الفوقي) الذي يصل الى المراكز الحقيقية لصناعة القرار ولا تتوقف عند حدود واجهة البطانة السياسية
في الحقيقة هذه العصابة تبحث عن (تويجري بلحية) وعن متدين فاسد لا رجل صالح . هي تبحث عن منافذ شرعية تحافظ من خلالها على استغلال فساد الاختلال التوزيعي للموارد كمصدر حيوي ومهم لاستمرار نفوذ وهيمنة ( طبقة ملاك العقارات لرجال الدين الرأسماليين ) التي تبيع صكوك الدين , وترهن الضمير وتشتري بآيات الله حقائب الفقراء والجوعى الذين لايمتلكون قطعة أرض أو رغيف خبز
صفوة القول في ذلك كله هو أن الخطأ الإداري الذي أسقط خالد التويجري في سياق عنفوان الإعصار اليومي للحملة الثيوقراطية في الداخل والخارج تكمن في عدم احراق هبات ومنح الديوان الملكي في مباخر هذه العصابة التي أطلقت السنة الجحيم من كل فوهات أفواه رجال الدين الغليظة . كان قارب النجاة الوحيد للدكتور التو يجري هو ألإبقاء على الشروط العتيقة لعلاقات القوة التي يستثني منها الفقير والمسكين ويستفيد منها الشيخ والقسيس وأصحاب القنوات الدينية .. ومن أجل أن ترضى (كنيسة الشيخ الدويش والبريك والعواجي والعريفي ) على التويجري كان على الأخير أن يتبع ملة بيع الصكوك العقارية, وأن يعفي اللحية ويربي ( كرشة منفرة ) ترقد فوق الطاولة , ويصرخ , ويهين , ويبصق , ويشتم بوجه عبوس قمطرير من فوق مكتبه في وجه المراجعين باسم الدين . كان عليه أن يرتدي لباس التقوى ويضخ مزيدا من أموال النفط فوق أراض ومستعمرات الشيوخ الرأسماليين التي تمتد إلى ماوراء الشمس , وأن يكتب بوحي لحيته لا بنوازع ضميره وعقله وعاطفته للأغنياء لا للفقراء . كان على التويجري من أجل أن يكسب استحقاقات شرعية عصابة رجال الدين أن يغدوا ( أرجوازا مستغلا ) بدرجة وزير أو (رئيس ديكور ) لا يخفض جناح الذل من الرحمة متواضعا بمنصبه ووجاهته ومكانته للفقراء , بل كان من الواجب عليه أن يكون (قسيسا بلحية ) يشتري بآيات الله عقارا كثيرا ويبيع بدينه للفقراء قليلا
زائر شرفة التاريخ



كلمات البحث

جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ، واجبات ، ملخصات ، ملازم ، أسئلة ، جامعة ، كوفي كوب





ohg] hgj,d[vd ,prdrm lhd],v ,vhx hg;,hgds





رد مع اقتباس